الدارقطني
88
المؤتلف والمختلف
وفي باب ( بليل وبلبل ) . قال : « فأمّا بليل بالياء ، أبو ليلى الأنصاري . . اسمه داود بن بليل بن بلال . . . » وذكر بعده « عمرو بن بليل . . » . وهكذا في معظم الكتاب . . لم يلتزم فيه بالترتيب لا في الأبواب ولا في مادة الأبواب . . نعم رتّب الأبواب على الحروف غير أنّه لم يلتزم بأن يذكر مثلا باب ( بركة ) قبل باب ( بليل ) بل نراه قدّم باب ( بليل ) على باب ( بركة ) فالكتاب مرتب على حروف المعجم من حيث المبدأ غير أنّ مادّة كلّ حرف لم ترتّب ترتيبا معيّنا بل ذكر كلّ ما استحضره في المادة التي يذكر بابها دون ترتيب معين . ويلاحظ على ترتيب الكتاب تكرر الأبواب . فقد تكرر باب ( غفيلة وعقيلة ) ، ولم يزد شيئا عندما كرره بل أنقص ، فأوّل مرّة ذكر باب ( غفيلة ) بصورة أوسع من المرّة الثانية ، غير أنّه في المرّة الثانية زاد ترجمتين هما « أبو غفيلة الكوفي ، وأخوه الحكم . . . » . وفي باب ( عقيلة ) في المرّة الثانية ذكره مختصرا ولم يزد في التراجم شيئا . وفي المرّة الأولى قدم باب ( عقيلة ) على باب ( غفيلة ) ، وفي المرّة الثانية قدّم باب ( غفيلة ) على باب ( عقيلة ) . 3 - اقتباسات الأئمّة من الكتاب وأثره فيما بعده : كتاب « المؤتلف والمختلف » للإمام الدّارقطني من الكتب المهمة جدا فهو لحافظ وناقد من أشهر الحفاظ والناقدين . . كما أنّه يعتبر من أوّل ما صنّف في هذا الفن كما تقدم . . وكلّ من جاء بعده ممّن ألّف في هذا الفن ، أو من كتب في علم الرّجال وكان ما كتبه قد تطرّق إليه الدارقطني اقتبس كلام الدارقطني بل إنّ ابن ماكولا أتى على معظم ما فيه في كتابه « الإكمال » كما سيأتي في فقرة « تسمية الكتاب وصحة نسبته إلى المصنّف » ، ومن المصنّفين الذين ذكروا سندهم إلى الدارقطني الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد ، وقد بلغت هذه النصوص « 65 » نصّا أشرت إليها في أثناء تحقيقي للكتاب ، وسنده